العز بن عبد السلام

167

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

قال - وكالقائم لا يفتر ، وكالصائم لا يفطر ] " " 1 " " 2 " . لعجزها وتعذر الكسب عليها فكانت حاجتها أمس ، إذ لا يقدران على دفعها . فصل في الإحسان إلى الأسرى قال اللّه تعالى : حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [ محمد : 4 ] ، وقال : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [ الانسان : 8 ] ، وقال عليه السّلام : " أطلقوا ثمامة " " 3 " . للإحسان إلى الأسير جبرا لمصابه - [ لقلة ] من يلتفت إليه - عند اللّه مزية بضرورته وعظم مصيبته ، وفيه تأليفه على الإسلام . فصل في الإحسان إلى الكفار قال اللّه تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ [ الممتحنة : 8 ] ، وقال : وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً [ لقمان : 15 ] . وقال : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [ الانسان : 8 ] ، وقال عليه السّلام : " وكل معروف صدقة " " 4 " " وفي كل كبد رطبة أجر " " 5 " ، وقالت أسماء : " يا رسول اللّه ، إن أمي جاءتني راغبة أفأصلها ؟ فقال عليه السّلام : صلي أمك " " 6 " . بر الكفار الذين لا يحاربون إحسان إليهم ، وتأليف لهم على الإسلام .

--> ( 1 ) ما بين [ ] سقط من المخطوط ، وما أثبت من الصحيحين . ( 2 ) رواه البخاري ( 5353 ) ، ومسلم ( 2982 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 462 ) ، ومسلم ( 1764 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 4 ) تقدم تخريجه . ( 5 ) رواه البخاري ( 2363 ) ، ومسلم ( 2244 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 6 ) رواه البخاري ( 2620 ) ، ومسلم ( 1003 ) عن أسماء مرفوعا .